الشيخ المحمودي
50
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
معنى إلّا معنى الحدث ، ولا للبارئ [ معنى ] إلّا معنى المبروء « 47 » . لو كان له وراء لكان له أمام « 48 » ولا التمس التّمام إذ لزمه النّقصان ! وكيف يستحقّ اسم الأزل من لا يمتنع من الحدث ؟ وكيف يستأهل الدّوام من تنقله الأحوال والأعوام ؟ وكيف ينشئ الأشياء من لا يمتنع من الأشياء ؟ « 49 » إذا لقامت فيه آلة المصنوع « 50 » ولتحوّل دليلا بعد أن كان مدلولا عليه ، ولا قترنت صفاته بصفات ما دونه ، ليس في محال القول حجّة ، ولا في المسألة عنها جواب « 51 » . المختار الأول من مختار كلام أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب تحف العقول - تحف العقول - المختار الأول من مختار كلام أمير المؤمنين عليه السّلام ، ص 61 ، ط إيران ، ص 61 ، ط إيران ، قال صاحب تحف العقول في ختام الخطبة : [ و ] هذا مختصر منها . أقول ورواها أيضا السيد الرضي رحمه اللّه في المختار : ( 181 ) من نهج البلاغة بمغايرة قليلة في بعض الألفاظ ، وزيادات كثيرة في آخرها عزيزة الوجود في غيرها من سائر خطبه عليه السّلام .
--> ( 47 ) المبروء : المخلوق . المستحدث . ( 48 ) وفي المختار : ( 181 ) من النهج : « ولكان له وراء إذ وجد له أمام » . وهو أظهر ممّا هاهنا ، وتكون الجملة معطوفة على ما قبلها غير مستأنفة . ( 49 ) وفي المحكي عن بعض النسخ : « من لا يمتنع من الإنشاء » . ( 50 ) يعني لو كان فيه تلك الحوادث والتغيرات لقامت فيه علامة المصنوع ، وكان دليلا على وجود صانع آخر غيره ، ولاشترك مع غيره في الصفات ، فليس في هذا القول المحال حجة ، ولا في السؤال عنه جواب ، لظهور خطئه لأنه إذا يكون ممكنا كسائر الممكنات ، وليس بواجب الوجود : ( 51 ) المحال - بضم الميم - : المعوج . غير الممكن . الباطل . ما اقتضى الفساد من كل وجه .